ابن الزيات
181
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
فقال له أنت تحضر مكان الرفض فقال أنا تائب فقال له فأنت إذ من أهل الجنة فاستيقظ من منامه فقال له صاحبه رأيت مناما وأريد أن أقصه عليك فأخبره بمنام مثل منامه فكان أبو الدلالات لا يحضر بعدها مكان الرفض قال المؤلف وقبره معروف الآن عند المسجد المذكور على يسرة الداخل لابن النعمان وبالحومة قبر أبى عبد اللّه محمد بن عبد اللّه ابن يحيى القرشي المؤدب كان رجلا صالحا ذكره ابن عطايا في تاريخه وهو لا يعرف الآن ثم تأتى إلى زاوية الشيخ الصالح أبى الحسن على المعروف بابن قفل كان زاهدا له دعوة مجابة قال عبد المحسن بن سليمان المهدوى رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في النوم فقلت له يا رسول اللّه دلني على رجل أزوره هو خير أمتك الآن قال عليك بابى الحسن ابن قفل فلما أصبحت أتيته وزرته فرأيت على وجهه نور الولاية قال رضى اللّه عنه ساعة من الليل تذهب أربعين كربة من كرب الآخرة وكان يقول الأصل في الولاية الرياضة ومن ادّعى الولاية من غير رياضة فقد افترى ولا يزال الرجل يطيع حتى يكون من اللّه أقرب من قاب قوسين ولا يزال يعصى حتى يكون بينه وبين اللّه تعالى ما يزيد عن سبعين حجابا وقال أبو عبد اللّه بن النعمان كان أبو الحسن إذا تكلم أخذ بمجامع القلوب وكانت له فراسة صادقة ومكاشفات وحكى عنه أصحابه حكايات كثيرة وظهر له من الكرامات كثير وأفاد جماعة وبظاهر زاويته تربة بها قبر ولدى ولده هما جمال الدين وشهاب الدين أحمد وكان أحمد هذا كثير البشر حسن الخلق كثير الحياء وهو بالمشهد الذي يقابل باب الزاوية رضى اللّه عنه وهناك قبر الشيخ الصالح الجليل القدر العظيم الشأن الزاهد الناسك أبى القاسم المراغي صحب ابن الصباغ وكان يحدّث عنه بكرامات كثيرة قال الشيخ أبو القاسم قال لي الشيخ يوما يا أبا القاسم العين تحجبك فقلت يا سيدي ما معنى هذا الكلام فقال له إذا لحظتك أعين الناس بالتعظيم سقطت من عين اللّه تعالى وكان الشيخ أبو القاسم يتكلم في علم الحقيقة بأشياء حسنة ويقال إنه بلغ درجة القطبية وكان الشيخ أبو القاسم كثير التودّد عظيم البشر مات بقرافة مصر الكبرى ودفن بها وخلف ذرية صالحة وله كلام حسن في التصوّف وعلى قبره جلالة ونور وهناك تربة الشيخ أبى عبد اللّه محمد بن موسى صاحب التصانيف الحسنة المعروف بابن النعمان له تصانيف عديدة وسمع الحديث الكثير عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورأى جماعة من صلحاء عباد اللّه واستجيبت دعوة شيخه له وبنى مساجد كثيرة في الاسلام تقام فيها الصلوات الخمس وكانت له عقيدة حسنة وأوصى أن تكتب عقيدته عند قبره وكان محبا للخير مبغضا للشر وله أخبار حسنة قال